ابن الناظم
286
شرح ألفية ابن مالك
المائة إلى جمع كقراءة حمزة والكسائي قوله تعالى . وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ . واليه الإشارة بقوله ومائة بالجمع نزرا قد ردف وقد شذ تمييز المائة بمفرد منصوب في قول الربيع بن ضبع الفزاري إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب اللذاذة والفتاء فلا يقاس عليه وأحد اذكر وصلنه بعشر * مركّبا قاصد معدود ذكر وقل لدى التّأنيث إحدى عشره * والشّين فيها عن تميم كسره ومع غير أحد وإحدى * ما معهما فعلت فافعل قصدا ولثلاثة وتسعة وما * بينهما إن ركّبا ما قدّما وأول عشرة اثنتي وعشرا * اثني إذا أنثى تشا أو ذكرا حاصل هذه الأبيات بيان ان العشرة تركب مع ما دونها فيقال في التذكير أحد عشر واثنا عشر وثلاثة عشر إلى تسعة عشر وفي التأنيث احدى عشرة واثنتا عشرة وثلاث عشرة إلى تسع عشرة باسكان الشين على لغة أهل الحجاز وكسرها على لغة بني تميم فيجري أول الجزئين على ما كان له قبل التركيب من المجيء في التذكير بثلاثة وما فوقها مؤنثة وبما دونها مذكرا وفي التأنيث بثلاث وما فوقها مذكرة وبما دونها مؤنثا ويجري الثاني من الجزئين على العكس مما كان له قبل التركيب فأسقطوا تاءه في التذكير واثبتوها في التأنيث وانما لم يقولوا في التذكير ثلاثة عشرة كراهة الجمع بين علامتين بلفظ واحد فيما مما كشيء واحد ولا في التأنيث ثلاث عشر كراهة اخلاء المؤنث من علامة لا محذور في لحاقها واليا لغير الرّفع وارفع بالألف * والفتح في جزءي سواهما ألف كل عدد مركب فجزآه مبنيان على الفتح الّا اثنا واثنتا اما بناء الصدر منهما فلتنزله منزلة صدر الاسم واما بناء العجز فلتضمنه معنى الحرف لان الأصل في نحو خمسة عشر خمسة وعشر كما تقول خمسة وعشرون فلما تركبا ذهبت الواو من اللفظ وتضمن معناها ثاني الجزئين فبني على الفتح وانما لم يبن المركب على السكون لان له أصلا في